الشيخ محمد إسحاق الفياض
96
المباحث الأصولية
والنسيان والاضطرار ، الجهة الثالثة في مفاد جملة ( ما لا يعلمون ) ، الجهة الرابعة في شمول هذه الجملة للشبهات الحكمية والموضوعية معاً . [ الجهة الأولى في سند حديث الرفع ] أما الكلام في الجهة الأولى : فلان الحديث بهذا السند ضعيف ، لان في سنده أحمد بن محمّد بن يحيى العطار وهو لم يثبت توثيقه ولا يكفي في توثيقه كونه من مشايخ الصدوق رحمه الله . وقد يحاول « 1 » في تصحيح سنده بقطع النظر عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطار وإلغائه عن السند ، وحاصل هذه المحاولة هو ان طريق الشيخ إلى سعد بن عبد الله صحيح ، فإن الشيخ روى جميع كتبه ورواياته عنه بطريق صحيح ، وقال في الفهرست أخبرنا بجميع كتبه ورواياته ، وعلى هذا فبالإمكان تطبيق ذلك على هذا الحديث ، على أساس أنه حديث سعد بن عبد الله وهذا الحديث وان كان ضعيفاً من جهة أن في سنده أحمد بن محمّد بن يحيى إلا أنه وصل إلى الشيخ رحمه الله بطريق صحيح وهو طريقه إلى سعد بن عبد الله وعليه فيكون الحديث معتبراً هذا . ولكن هذه المحاولة غير صحيحة ، لأنها مبنية على أن قول الشيخ في الفهرست يشمل كل ما ينسب إلى سعد من الروايات أو هو واقع في سندها ، ولكن ذلك مشكل بل لا يمكن ، لأن الظاهر من قول الشيخ رحمه الله في الفهرست هو ان كل ما يراه رواية للسعد ومسنداً إليه في كتبه فهو واصل إليه بطريق معتبر وبدأ الشيخ رحمه الله السند به ، وهذا الحديث ليس رواية له بل هو رواية صدوق رحمه الله . والخلاصة أن قول الشيخ رحمه الله في الفهرست لا يشمل كل رواية
--> ( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 5 ، ص 59 .